أولها: أن حسان بن عطية قد ذكر سماع أوس بن أوس من النبي .وثانيها:أن ثور بن يزيد دون أولئك في الاحتجاج به. وثالثها: أن عثمان الشيباني مجهول [1] .
وقال البيهقي بعد أن اخرجه من طريق ثور بن يزيد عن عثمان الشامي أنه سمع أبا الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي عن عبد الله بن عمرو عن النبي به: هكذا رواه جماعة عن ثور بن يزيد ، والوهم في إسناده ومتنه من عثمان الشامي هذا ، والصحيح رواية الجماعة عن الأشعث عن أوس عن النبي [2] .
قال السخاوي فائدة: وهي أنه قال لا أعلم حديثا كثير الثواب مع قلة العمل أصح من حديث من بكر وابتكر، وغسل واغتسل ودنا وأنصت كان له بكل خطوة يمشيها كفارة سنة الحديث سمع ذلك شيخنا - ابن حجر - من شيخه المصنف - العراقي - وحدثنا به كذلك غير مرة [3] .
وقال المباركفوري: قال بعض الأئمة: لم نسمع في الشريعة حديثًا صحيحًا مشتملًا على مثل هذا الثواب [4] .
فالحديث صحيح بمجموع طرقه، والله أعلم .
أما شرح الحديث فأقول وبالله التوفيق:
(من غَسَّل واغْتَسل) .
اختلف أهل العلم بمعنى غَسَّل على أقوال لخصها ابن الأثير في النهاية [5] ، وهي:
1-ذهب كثير من الناس أن"غَسَّل"أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة، لأن ذلك يجمع غض الطرف في الطريق . ذهب إلى هذا القول وكيع ، والإمام أحمد.
(1) مستدرك الحاكم 1/282.
(2) ... السنن الكبرى 3/227.
(3) فتح المغيث للسخاوي 3 / 189.
(4) تحفة الأحوذي 3/5.
(5) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/367.