قال ابن رجب: وهو المنصوص عن أحمد، وحكاه عن غير واحد من التابعين، منهم: هلال بن يساف [1] ، وعبدالرحمن بن الأسود، وغيرهما ، روي عن عبدالرحمن بن الأسود [2] قال: كان يعجبهم أن يواقعوا النساء يوم الجمعة ؛ لأنهم قد أمروا أن يغتسلوا وأن يغسلوا ، وهو قول طائفة من الشافعية [3] . انتهى.
وقد أخرج البيهقي من طريق: أبو عتبة ثنا بقية ثنا يزيد بن سنان عن بكير بن فيروز عن ابي هريرة قال قال رسول الله: أيعجز احدكم ان يجامع أهله في كل جمعة فإن له أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته . ثم قال البيهقي رضي الله عنه: ففي روايات بقية نظر فإن صح ففيه المعنى المنقول في الخبر ، وأيضا فإنه إذا فعل ذلك كان أغض للبصر حال الرواح الى الجمعة ففي القديم كن النساء يحضرن الجمعة .والله اعلم [4] .
2-وقيل: أراد غَسّل غيره واغتسل هو ؛ لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل. هذا قول ذكره ابن خزيمة ولم ينسبه لأحد، وكذا ابن الأثير.
3-وقيل: أراد بغَسّل غَسْلَ أعضائه للوضوء، ثم يغتسل للجمعة. ذكره ابن الأثير ولم ينسبه لأحد.
4-وقيل: هما بمعنى واحد وكرره للتأكيد . قال الخطابي هو قول الأثرم صاحب الإمام أحمد.
(1) هلال بن يساف الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة (التقريب 576) .
(2) عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات أبوه في ذلك الزمان، فعد لذلك من الصحابة. قال العجلي: من كبار التابعين (التقريب 336) .
(3) فتح الباري لابن رجب 8/90.
(4) شعب الايمان 6/250، وفي سنده أبو عتبة هو: أحمد بن الفرج الحجازي ضعفه محمد بن عوف الطائي قال ابن عدي لا يحتج به هو وسط وقال ابن أبي حاتم محله الصدق .ميزان الاعتدال 1/272 .