5-لم يذكره ابن الاثير وهو: أن (غَسَّل) معناه: غَسَلَ رأسه خاصة، لأن العرب لهم لمم وشعور، وفي غسلها مؤونة، فأفردها بالذكر، (واغتسل) يعني: سائر الجسد. وهو قول: مكحول، وسعيد بن عبدالعزيز التنوخي، وابن المبارك، وأبو عبيدة ، وابن حبان، والبيهقي، والنووي. وذكر الطيبي أن الامام أحمد رجع إلى هذا القول وترك القول الأول [1] .
واستدلوا بما يلي:
أ بحديث أبي هريرة عن النبي قال: (إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل وغسل رأسه.... الحديث) رواه ابن خزيمة [2] بإسناد صحيح كما قال الألباني.
ب عن طاوس قال: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي قال: ( اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم... الحديث) رواه البخاري في صحيحه [3] .
ت ما جاء في بعض طرق هذا الحديث، وهي رواية عبادة بن نسي عن أوس الثقفي عن رسول الله أنه قال: (من غسل رأسه واغتسل... الحديث) رواه أبو داود [4] .
قال البيهقي: لأنهم كانوا يجعلون في رؤسهم الخمطي [5] أو غيره، فكانوا أولًا يغسلون رؤسهم ثم يغتسلون [6] .
6-لم يذكره ابن الاثير وهو: أنه غَسَل ثيابه واغتسل لجسده . وهذا قول الغزالي، والعراقي كما ذكر الشوكاني [7] .
ولعل القول الخامس الأكثر قوة للأدلة عليه .والله أعلم .
مسألة: ما حكم غسل الجمعة ؟
اختلف أهل العلم في غسل الجمعة على ثلاثة أقوال:
(1) انظر: صحيح ابن حبان 7/20، والسنن الكبرى للبيهقي 3 /227 ، وشرح السنة للبغوي 2/570، والمجموع للنووي 4/463، وشرح الطيبي على المشكاة 4/1276.
(2) صحيح ابن خزيمة 3/152 رقم 1803.
(3) صحيح البخاري مع الفتح 2/431، رقم 884.
(4) سنن ابي داود 2/247، رقم 346.
(5) ... قال في لسان العرب 4/220: الخمط ضرب من الأراك له حمل يؤكل ...وقال الفراء الخمط ثمر الأراك ...و الخمط شجر مثل السدر وحمله كالتوت .
(6) ... السنن الكبرى 3/227.
(7) نيل الأوطار 1/277.