فهرس الكتاب
1-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، واستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام) . رواه مسلم وأبو داود والترمذي [1] .قال ابن حجر: إنه من أقوى ما استدل به على عدم فرضية الغسل يوم الجمعة [2] .
2-وعن سمرة قال: قال رسول الله: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل) . رواه النسائي والترمذي وأبو داود [3] .
3-قصة عمر عندما دخل عثمان المسجد وهو قائم على المنبر يوم الجمعة، فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت فلم أنقل إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت، قال والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله كان يأمر بالغسل.متفق عليه [4] ، وغير ذلك من الأدلة.
القول الثالث: وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أنه واجب على من له عرق أو ريح يتأذى به الناس، وهو من المفردات عند الحنابلة [5] .
والأقرب والله أعلم أنه مستحب .
مسألة: متى وقت الغسل في يوم الجمعة؟
اختلف أهل العلم على ثلاثة أقوال:
الأول: اشتراط الاتصال بين الغسل والرواح - إليه ذهب مالك .
واستدل مالك بحديث ابن عمر قال: قال رسول الله: (إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل) . ونحوه من الأحاديث.
والثاني: عدم الاشتراط لكن لا يجزي فعله بعد صلاة الجمعة ويستحب تأخيره إلى الذهاب وإليه ذهب الجمهور.
واستدل الجمهور بالأحاديث التي أطلق فيها يوم الجمعة ، لكن استدل الجمهور على عدم الاجتزاء به بعد الصلاة بأن الغسل لإزالة الروائح الكريهة [6] . انتهى.
(1) مسلم 857، وأبو داود 343، والترمذي 498.
(2) تلخيص الحبير 2/135.
(3) أبو داود 354، والترمذي 497، والنسائي 3/94.
(4) البخاري 878، ومسلم 845.
(5) الفتاوى 21/308، والإنصاف مع المقنع والشرح 2/117، 5/268.
(6) نيل الأوطار 1/274، وانظر فتح الباري 2/417.