الصفحة 1 من 13

التربية الإسلامية

علمٌ ثنائي المصدر

بقلم الدكتور / صالح بن علي أبو عرَّاد

أُستاذ التربية الإسلامية المُساعد

و مدير مركز البحوث التربوية

بكلية المعلمين في أبها

1428هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد:

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:

فلابد للتربية من مصادر معينة تُستقى منها ، وركائز ثابتة تعتمد عليها في بنائها ، وانطلاقًا من كون التربية الإسلامية نابعةً في الأصل من الدين الإسلامي الحنيف ؛ فإن مصادرها الأساسية هي نفس مصادر هذا الدين العظيم الذي ارتضاه الله تعالى للعالمين بقوله في مُحكم التنزيل:

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } ( سورة المائدة: الآية 3 ) .

والذي قال - سبحانه وتعالى - في شأنه: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ( سورة آل عمران: الآية 85 ) .

ولعل من يُطالع كثيرًا من الكتب والأبحاث والدراسات التربوية يجد أن هناك عدم اتفاقٍ حول مصادر التربية الإسلامية كعلمٍ من العلوم التي تندرج تحت مظلة العلوم التربوية ؛ فهناك من يُسهب ويُطنب في تعداد تلك المصادر ، وهناك من يُوجز ويختصر . وما ذلك بطبيعة الحال إلا نتيجةً لتباين الاجتهادات واختلاف وجهات النظر في هذا الشأن الذي لا يُمكن القول بوجود نصٌ قطعي الدلالة عليه .

من هنا ، فإنني سأُُحاول فيما يلي التوفيق بين وجهات النظر المُختلفة في هذا الشأن ، والاجتهاد في تحديد مصادر التربية الإسلامية كعلمٍ تربويٍ يعتمد على مصادر مُحددةٍ يمكن أن نُشُير إليها فيما يلي:

= أولًا ) القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت