أ - إيضاح المنهج التربوي الإسلامي المتكامل الوارد في القرآن الكريم ؛ وبيان التفاصيل التي لم ترد في القرآن الكريم .
ب - استنباط أسلوب تربوي من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه ، ومعاملته الأولاد ، وغرسه الإيمان في النفوس" (عبد الرحمن النحلاوي ، 1403هـ ، ص 25 ) ."
ويأتي استنباط المنهج التربوي من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على اعتبار أنه المربي والمعلم والقدوة الذي اصطفاه الله - جل جلاله - من عباده لأداء رسالته إليهم ، وتبليغهم إياها قولًا وعملًا . ومن ثم تربيتهم وتعليمهم في ضوئها تربيةً إسلاميةً صحيحةً ليخرجهم من الظلمات إلى النور . قال جل من قائل: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } ( سورة الجمعة: الآية 2 ) .
وهذا يعني أن شخصية النبي - صلى الله عليه وسلم - هي الشخصية الوحيدة التي ينبغي للمسلم أن يقتدي بها في أي زمانٍ ومكان ، وأن يعتبرها الأُسوة الحسنة له في كل شأنه ، والمثل الأعلى الوحيد له في حياته ، تنفيذًا لقوله - سبحانه وتعالى -: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ( سورة الأحزاب: من الآية 21 ) .