فهرس الكتاب
(أي) : (بالكسر والسكون) حرف يجاب به بمعنى (نعم) . يقول سيبويه:"وتقول: ( نعم الله لا فعلن ، واي الله لافعلن) ؛ لانهما ليسا ببدل الا ترى انك تقول: ( اي والله ، ونعم والله ) " [1] ولايذكر بعدها فعل القسيم اذ لا يقال: ( اي اقسمت بربي ) و لايكون المقسم به بعدها الا الفاظ: الرب ، والله ، ولعمري . والقسم بعدها مستانف [2] . وهي مختصة به ، بخلاف (نعم) تكون في القسم وغيره [3] . نحو قوله تعالى:"ويستنبئونك احق هو قل أي وربي انه لحق وما انتم بمعجزين" [4] فيكون لتصديق المخبر ولاعلام المستخبر ، ولوعد الطالب ، فتقع بعد: (قام زيد) و (هل قام زيد ؟ ) و (اضرب زيدا) كما تقع (نعم) بعدهن [5] . قال ابن الحاجب: ولاتقع الا بعد الاستفهام كالاية الكريمة ، وغيره لم يذكر ذلك [6] . واذا وليها (واو) القسم تعين اثبات يائها ، مثل ( أي ، والله ) واذا حذف الخافض فقيل (أي الله ) جاز فيها ثلاثة اوجه: الاول: حذف الياء ، والثاني: فتحها ، والثالث: اثباتها ساكنة . ويغتفر الجمع بين الساكنين [7] .
(1) الكتاب 3/500-501 .
(2) ينظر المقتضب 4/125 ، 2/330 وشرح كافية ابن الحاجب 4/459 -460 ، ورصف المباني 136 .
(3) ينظر الجنى الداني 252 .
(4) يونس /53 .
(5) ينظر الجنى الداني 252 ، ومغني اللبيب 105-106 ، وهمع الهوامع 4/371 .
(6) ينظر شرح كافية ابن الحاجب 4/459 ، وهمع الهوامع 4/371 .
(7) ينظر شرح كافية ابن الحاجب 4/460 ، والجنى الداني 252 ، ومغني اللبيب 106. جاء في هامش رقم (2) ص106 من كتاب مغني اللبيب: الشرط المجوز لالتقاء الساكنين، وهو ان يكونا في كلمة واحدة ويكون اولهما مدا والثاني مدغما مثل: ( الضالين) . فالتقاء الساكنين في (أي الله) على غير حدهما اذا .