فهرس الكتاب
ولا قوبل بها (لا) في قول الشاعر [1] : (من الرجز) :
اذا تقول: (لا) ابنة العجير ... تصدق ، لا اذا تقول: جير
فهذا تقابل ظاهر ، ومثله في التقدير قول الكميت [2] : ( من البسيط) :
يرجون عفوي ، ولايخشون بادرتي ... ... لاجير لاجير والغربان لم تشب
أي: لا يثبت مرجوهم ، نعم تلحقهم بادرتي . أي: سرعة غضبي .
واحتج من ادعى اسمية (جير) بتنوينه في قول الشاعر [3] : (من الوافر) :
وقائلة اسيت ، فقلت جير ... ... اسي انني من ذاك انه
ولاحجة فيه لانه فعل مضطر . ... ويحتمل ان يكون قائله اراد توكيد (جير) بـ (ان) التي بمعنى (نعم) فحذف همزتها وخفف ، ويحتمل ان يكون شبه اخر النصف باخر البيت فنون تنوين الترنم وهو لا يختص بالاسماء ، بل يلحق الفعل والحرف .
وقد اخذ ابن هشام الانصاري براي ابن مالك فهي عنده حرف جواب بمعنى (نعم) ، لا اسم بمعنى (حقا) [4] .
ويرى رضي الدين الاستراباذي ان (جير) حرف تصديق يقوم مقام الجملة القسمية بمعنى: (نعم) والجامع: ان التصديق توكيد وتوثيق كالقسم ، تقول: (جير لافعلن) كانك قلت: (نعم والله لافعلن) [5] .
واما عند المالقي فهي اسم بمعنى (حقا) مضمنة مغنى القسم ، اذهي عوض منه وفيها معنى التوكيد ، فتقول: ( جير لافعلن) كما تقول: ( حقا لافعلن) فهي كـ (عوض) في قولهم: ( عوض لاضربنك ) .... والدليل على اسمتها شيئان:
(1) لم ينسب الى قائل معين ، وهذه رواية المغني والسيوطي في شرح الشواهد ينظر شرح الكافية الشافية 2/884 .
(2) ان محقق كتاب (الجنى الداني) يقول: لم اقف عليه فيما طبع من شعر الكميت ينظر 413 .
(3) ينسب الى ذي الرمة عند محقق شرح الكافية الشافية 2/885 وعند محقق الجنى الداني قائله مجهول 413 .
(4) ينظر شرح الكافية الشافية 2/882-886 ، ومغنى اللبيب 162-163 .
(5) ينظر شرح الكافية ابن الحاجب 4/328 .