الخبر: هو"ما جاز على قائله التصديق والتكذيب" [1] . جاء في الفروق اللغوية:"هو القول الذي يصح وصفه بالصدق والكذب" [2] . فالخبر اذا هو: كلام يحتمل الصدق والكذب لذاته [3] . أي بقطع النظر عن خصوص المخبر او خصوص الخبر . وانما ينظر في احتمال الصدق والكذب الى الكلام نفسه لا الى قائله . وذلك لتدخل الاخبار الواحبة الصدق كاخبار الله تعالى ، أي: كل ما يخبرنا الله به ، واخبار رسله ، والبديهيات المالوفة ، والنظريات المتعين صدقها ولا تحتمل شكا ، كاثبات العلم والقدرة للمولى -عز وجل - ولتدخل الاخبار الواجبة الكذب كاخبار المتنبئين في دعوى النبوة ، والاخبار المناقضة للبديهيات ، مثل: الجزء اكبر من الكل [4] ...
لكل خبر نتلفظ به نسبتان:
1-نسبة تفهم من الخبر ، ويدل عليها الكلام ، وتسمى النسبة الكلامية .
2-نسبة اخرى تفهم من الخارج والواقع بقطع النظر عن الخبر ، وتسمى النسبة الخارجية ، فان طابقت النسبة الكلامية النسبة الخارجية في الايجاب او في النفي كان الكلام صدقا ، والا كان كذبا [5] .
فصدق الخبر اذا مطابقته الواقع والخارج ، وكذبه عدمها . وهو مذهب الجمهور.
والاصل في الخبر ان يلقى لاحد غرضين:
1-افادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة ، ويسمى ذلك الحكم فائدة الخبر، كقولك: ( زيد قائم ) . لمن لا يعرف انه قائم .
(1) المقتضب 3/ 89 ،وينظر الصاحبي: 179 ، ومعيار العلم في فن المنطق: 10 .
(2) 28 ، والحدود: المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية 50 .
(3) ينظر:مفتاح العلوم 344 ، والايضاح في علوم البلاغية 24 ، والاتقان في علوم القران 2/147 ، والتعريفات 79 .
(4) ينظر في البلاغة العربية ، علم المعاني 49 ، وجواهر البلاغة 53 ، وعلوم البلاغة 43 .
(5) ينظر التلخيص 38 ، والايضاح في علوم البلاغة 23 ، والمطول 173 ، وعلوم البلاغة 43-44.