2-افادة المخاطب ان المتكلم ، أي المخبر عالم بالحكم ، ويسمى ذلك لازم فائدة الخبر ، كقولك لمن زيد عنده ولا يعلم انك تعلم ذلك: ( زيد عندك ) [1] .
اما اضرب الخبر ، فهي ثلاثة انواع:
1-الابتدائي: هو العاري عن التاكيد ، انما يفيد الخالي الذهن .
2-الطلبي: هو المؤكد بمؤكد ، يفيد المتردد .
3-الانكاري: المنكر للحكم ، وهذا يجب ان يؤكد له الكلام بقدر انكاره قوة وضعفا [2] .
الانشاء:
كل كلام لا يحتمل الصدق والكذب لذاته ، لانه ليس لمدلول لفظه قبل النطق به واقع خارجي يطابقه اولا يطابقه [3] .وهذا ما ذكره القدماء فقال الخطيب القزويني (ت739 هـ) ::"ووجه الحصر: ان الكلام اما خبر او انشاء ؛ لانه اما ان يكون لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه ، او لا يكون له خارج . الاول: الخبر ، والثاني: الانشاء" [4] .
اقسام الانشاء: الانشاء قسمان طلبي وغير طلبي .
الانشاء الطلبي: هو ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب وهو خمسة انواع: الامر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمني والنداء ، . وهذه هي الموضوعات التي تحدث عنها البلاغيون في مبحث الانشاء ،وكل واحد منها لا يحتمل صدقا ولاكذبا ، انما يطلب به حصول شيء لم يكن حاصلا وقت الطلب ولذلك يسمى الانشاء فيها طلبيا.
الانشاء غير الطلبي: هو ما لا يستدعي مطلوبا وله اساليب متعددة:
1-صيغ المدح والذم ومنها (نعم) و (بئس) ...
2-التعجب وله صيغتان قياسيتان هما: (ما افعله ) ، ( افعل به ) .
(1) ينظر الايضاح في علوم البلاغة 27، وفي البلاغة العربية / علم المعاني 52-54 .
(2) ينظر دلائل الاعجاز 315 ، ونهاية الايجاز في دراية الاعجاز 180 ، والمصباح 102 ، والايضاح في علوم البلاغة 28 ، والمطول 184-186 ، ومقدمة ابن خلدون 342 .
(3) ينظر معجم المصطلحات البلاغية وتطورها 1/332 .
(4) الايضاح في علوم البلاغة: 23