الصفحة 68 من 72

[عاشرٌا منع الكفار والمشركين من دخول المساجد]

عاشرٌا: منع الكفار والمشركين من دخولها: للأمر بتطهيرها وتنظيفها الحسي والمعنوي، وقد ذكر الله تعالى أن المشركين نجس، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] [1] . ولما نزلت بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليا وغيرهما ينادون في موسم في موسم الحج: «أن لا يحج بعد هذا العام مشرك» [2] .

وذكر الحافظ ابن كثير في التفسير عن أبي عمرو والأوزاعي قال: كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع نهيه قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] [3] . قال ابن كثير: ودلت هذه الآية الكريمة على نجاسة المشرك، كما ورد في الصحيح: «المؤمن لا ينجس» [4] .

وأما نجاسة بدنه فالجمهور على أنه ليس ينجس البدن

(1) سورة التوبة الآية 28.

(2) كما رواه البخاري برقم 369، 4655 وغيره عن أبي هريرة وغيره.

(3) ذكره عند تفسير هذه الآية. وقد ذكر آنفا عن أبي هريرة وغيره.

(4) رواه البخاري 283، 285. ومسلم كما في شرح النووي 4 / 65 عن أبي هريرة. ورواه مسلم كما في الشرح 4 / 67 عن حذيفة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت