فهرس الكتاب
السؤال: يقول: بعض الجماعات تدعو إلى الله، ولكن أصلها يحتوي على الشرك، سواءً كان في المؤسسين،أو في بعض الأفراد وهي خارج هذه البلاد، وبعض الجماعات أول ما تدعو إلى أن يكون الإنسان بنفسه داعية؟
الجواب: من يدعو إلى الله وهو متلبس بالشرك، هذا في الحقيقة لم يدع إلى الله.
وإذا كان أول ما ندعو إليه هو التوحيد وترك الشرك، وهو متلبس في الشرك،فلا فائدة ولا خير في ذلك كما أشرنا.
وكون الإنسان أول ما يلتزم يُجعل داعية،هذا من الغلط الذي لا تقره العقول السليمة فضلًا عن أحكام الشرع، كيف تأتي بإنسان جاهل، ثم تجعله يدعو ويتكلم؟!
وهذه مشكلة، فإذا الأعمى قاد الأعمى سقطا معًا في الحفرة، لكن يجب أن تكون الأمة المدعوة يقودها الدعاة والعلماء الربانيون، كما قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ [آل عمران:79] .
منزلة الولاء والبراء من التوحيد
السؤال: هل صحيح أن التوحيد له هذه الأقسام الثلاثة فقط: الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، أم أن هناك أقسامًا أخرى، وهل الولاء والبراء -مثلًا- من التوحيد، فهو يدخل في الأنواع الثلاثة؟
الجواب: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، هذا أعظم شيء أمر الله تبارك وتعالى رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به، وحث عليه الإسلام؛ بعد الشهادتين، فهو من جملة الاعتقادات، ومن الأحكام العملية المتعلقة بالاعتقادات، وهي جزء من الشهادتين.
والركن الثاني هو الصلاة، لكن من حيث أن حقوق لا إله إلا الله الاعتقادية القلبية كثيرة، فمن أعظمها ولازمها المعاداة للكفار.
وعندما يقول إنسان: لا إله إلا الله، فإن لها ركنين: النفي والإثبات.