الصفحة 139 من 165

فالنفي: لا إله، وهي نفي الألوهية عما سوى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ويدخل في ذلك النفي، البراءة من الشرك والمشركين، فلا يعقل أن شخصًا يقول: أنا أتبرأ من الشرك؛ لكن تجده يحب المشركين: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [المجادلة:22] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ [الممتحنة:1] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ [المائدة:51] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ [آل عمران:100] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ [آل عمران:149] إلى آخر الآيات.

فهذه قضية مهمة جدًا، وهي داخلة ضمن تحقيق توحيد الألوهية، وإن لم نجعلها قسمًا من أقسام التوحيد.

سبب حالة الذل والهوان في الأمة

السؤال: موضوع الموالاة والمعاداة، وأن الإسلام حكمه في التعامل مع الكفار، لا بد من الإسلام أو السيف أو الجزية، وأن واقعنا الآن هو غير ذلك، فهل هو عبارة عن صلح دائم إلى قيام الساعة؟

الجواب: ليس هذا صلحًا، والصلح لا يدوم إلى قيام الساعة، بل المسألة مسألة ذل، لقد ضربت علينا الذلة والمسكنة -والعياذ بالله-.

لأننا حل بنا ما حل ببني إسرائيل، أعرضوا وأعرضنا، وأنكروا وأنكرنا-والحمد لله الطائفة المنصورة موجودة، ولكن نتكلم الآن عن عموم الأمة- وعطلوا حدود الله وعطلناها، وأكلوا الربا وأكلناه، ما فعله بنو إسرائيل واستحقوا به الذله والمسكنة فعلناه -والعياذ بالله- فلا بد إذًا أن نأخذ نصيبًا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت