الصفحة 146 من 165

الجواب: هذه تصبح بدعة مركبة، حيث تكثر الولائم والذبائح، وكأن الأمر انقلب إلى عيد ومهرجان، فإن كانت الولائم من نفقة الورثة، أي: من مال الميت، فهذه مصيبة على مصيبة، وهذا سحت وحرام، فلا يجوز أن يؤخذ مال أحد إلا بطيب نفس منه، وخاصة إن كانوا عجائز وأرامل -مثلًا- أو أطفال صغار، من قال لنا: أن نأتي على مال هؤلاء الأطفال، ونذبح منه ما نشاء ونتغدى، فهل هذه أجرة الدفن؟ هذا لا يجوز، وإن كان من مال متبرع فالمتبرع يقتفي أثر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحابته: {اصنعوا لآل جعفر طعامًا } فيصنع طعامًا ويقدمه لأهل الميت. لكن من أين جاءت البدعة؟ من التزام الذبح والاجتماع، وكما كان الصحابة رضي الله عنهم يعدون الاجتماع على العزاء من النياحة, والنياحة قد غلّظ فيها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حكم استقدام الكفار للعمل في جزيرة العرب

السؤال: يقول: لدينا عمال هندوس يعبدون الأبقار من دون الله، وقد عرضنا على بعضهم الإسلام فرفضوا بحجة أن أهلهم سيقتلونهم إذا أسلموا، فماذا يجب علينا تجاههم؟

الجواب:

أولًا: يجب أن نعلم جميعًا أنه لا يجوز أن يجتمع في جزيرة العرب دينان، وجزيرة العرب تشمل من أطراف العراق والشام شمالًا، إلى البحر العربي وخليج عدن جنوبًا، والخليج شرقًا والبحر الأحمر غربًا، حتى يدخل فيها جميع دول الخليج ، وقال بعض العلماء: يدخل فيها البصرة أيضًا، أي: جنوب العراق وبادية الشام ، فكل هذا جزيرة العرب ، ولا يجتمع في جزيرة العرب دينان.

فقد أوصى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في موته بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، وأخرجهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أنهم كانوا في خيبر ، وكانوا كالرقيق يعملون في الأرض، ويزرعونها للمسلمين، فهم كالعبيد، ومع ذلك أخرجهم عمر رضي الله عنه وأجلاهم إلى بلاد الشام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت