فهرس الكتاب
فلا يجوز استقدام العمال من غير المسلمين إلى جزيرة العرب بأكملها، بما فيها دول الخليج واليمن ، فضلًا عن هذه البلاد التي فيها الحرمان الشريفان، وقد أفتى العلماء بذلك، ومنها فتوى طويلة لسماحة شيخنا ووالدنا الشيخ عبد العزيز بن باز حفظة الله في كتابه مجموع الفتاوى المطبوع، بيَّن فيها هذه الأدلة وأكثر منها.
فلا يجوز لأي إنسان منا أن يستقدم عمالًا كفارًا، ثم ألا تدرون أن الكفار يتقوون بما نعطيهم على المسلمين، وأن هذا فيه موالاة ومحبة لهم، وفيه تعظيم وتقدير لهم، وهذا كله نحن منهيون عنه.
فلا يجوز أن نستقدم العمال الكفار، ولا يقل شخص: لم أعلم، فالذي يقول: لم أعلم العجب منه أكثر من الذي يقول: لم أجد؛ لأن الذي لا يعلم معنى ذلك أن الإنسان لم يجعل موضوع الدين واردًا على ذهنه أصلًا، فذهب إلى هناك وأخذ، مثل الذي يروح إلى سوق الغنم، ويشتري كم رأس غنم وينصرف ولا يسأل، فهذا يذهب إلى بلاد فيها مسلمون وكفار، وفيها أبرار وفجار، ثم لا يسأل، وتقول: لم أعرف، وعندما رجعت إلى هنا علمت أنهم هندوس، فهذا الكلام لا يجوز ولا ينبغي.
وفي دول معروف أن الأغلبية فيها كفار، مثل كوريا والفلبين والصين وتايوان ، ففي هذه البلدان أكثرهم أو كلهم كفار إلا النادر، وهذا كما في كوريا .
أما الذين معهم عمال هنا في البلاد فيجب عليه أن يسفره، ويخرجه من جزيرة العرب ، وليس لأحد عذر في هذا، لأن البديل موجود، وإلا يكون الأمر كما كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وكان واليًا على الكوفة ، فاستخدم كاتبًا نصرانيًا، فكتب إليه عمر رضي الله عنه: [[بلغني أن لديك كاتبًا نصرانيًا فأبعده ] ].