فهرس الكتاب
الجواب: شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله يقول: ليس به بأس، ويستدل بقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر: { لا تنسنا يا أخي من دعائك } .
فطلب الدعاء من الصالحين لا بأس به -إن شاء الله- وجائز، ولكن هناك فرق بين الجائز وبين المندوب إليه أو المطلوب والمستحب والمشروع.
فالواجب أو المطلوب أو المشروع في الدعاء هو أن يُدعى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مباشرة، ودعاء العبد لربه بنفسه قد يكون واجبًا، وقد يكون مستحبًا، لكن أن يطلب من غيره أن يدعوَ له -أي: أخ في الله صالح أو من العلماء- فهذا جائز، وأيهما أفضل الجائز أم المشروع والمندوب؟
المشروع أفضل، فلا يجعل ذلك على سبيل الاتكال فلا يدعو الله، وإنما يظل يذهب ويزور الصالحين وأهل الخير ويقول: ادع لي، ولا يدعو الله هو، بل الصحيح أن تدعو الله، وهذا هو القاعدة والأصل، ولا بأس أن تقول لأحد إخوانك: ادع لي.
حكم قول القائل: لو لا الله وفلان، ولولا العالم الفلاني
السؤال: قول الناس: لولا الله وفلان، ولولا العالم الفلاني، هل هذا من التوسل المحرم؟
الجواب: هذا من الألفاظ الشركية، وهو من شرك الألفاظ، كقول: ما شاء الله وشئت، فعندما قالها الرجل، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أجعلتني لله ندًّا؟! قل ما شاء الله وحده } والحلف بغير الله بغير نيّة تعظيم المحلوف به كتعظيم الله، أو أن يقول لولا الله وفلان، هذا من شرك الألفاظ، وهو شرك أصغر، ولكنه ذريعة ووسيلة إلى الشرك الأكبر.
وإذا اقترن به اعتقاد صاحبه أن هذا المحلوف به أو هذا الذي قيل فيه لولا فلان أنه هو فعلًا الذي يؤثر تأثيرًا مستقلًا بذلك، وهو صاحب الأمر والتدبير والشأن، فإن ذلك يكون شركًا أكبر.