فهرس الكتاب
وكثير من الروافض والصوفية -والعياذ بالله- يعتقدون أن الله تعالى فوّض الأمور إلى الأولياء، فأعطى عبد القادر الجيلاني مفاتيح الأقاليم السبعة، أو أعطى كل واحد من الأولياء مفتاح إقليم من الأقاليم، وأنه يدبّر ويرزق ويحيي ويميت -والعياذُ بالله- وهذا شرك أكبر.
إذًا إذا قال: لولا عبد القادر الجيلاني لم يحصل شيء، بنية التفويض في التصرف، فهذا شرك أكبر، أما إن قال: لولا فلان ما جاء كذا، فهذا من الألفاظ الشركية التي يتحرز منها، لأنها قد توهم وقد تؤدي للشرك الكبر، فيقول الإنسان: لولا الله ثم فلان.
حكم دفن أطفال الكفار في مقابر المسلمين
السؤال: يقول الأخ: إذا مات طفل من أبوين نصرانيين في بلد الإسلام، فهل يدفن في مقابر المسلمين نظرًا لفطرته، أو ماذا يعمل به وهذه واقعة في إحدى المستشفيات.
الجواب: هذا مما يبين لنا خطر ومخالفة وإجرام وذنب من يستقدم الكفار إلى جزيرة العرب ، لأنه لا يجتمع فيها دينان، وهذه من الشواهد ومن الأدلة على صحة وتأكيد هذا الخطر.
فإن المعصية إذا ارتكبت فإنها تستتبع وتستلزم معاصي، فلمّا أدخلناهم بلادنا، وعصينا الله ورسوله، وأتينا بهم إلى بلاد الإسلام الطاهرة، جاءت مشاكل إذا ماتوا، أو مات أطفالهم.
وقد قال بعض الناس: أحسن شيء أن نفعل لهم مقبرة خاصة، وهذا يمكن أن يكون اجتهادًا أو غفلة أوجهلًا، وقالوا: لماذا لا نجعل في كل مدينة مقبرة للكفار؟ فهم يريدون أن يجعلوا لهم وقفًا في بلاد المسلمين، فيزورونهم ويأتي إليهم أهلوهم، ويومًا من الأيام يطالبون بالأرض.
فهذا من غاية الغفلة والغباوة، فإنه لا يجوز دخولهم فكيف نجعل لهم مقبرة؟!