فهرس الكتاب
إذًا هديه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أكله, ونومه, وثيابه, وفي سمته, ومظهره، هو أفضل وأكمل هدي، وهو الذي يقتدى به ولا يقدم عليه قول أو رأي أحد, ولا هدي أحد، ولا اجتهاد أو اقتراح أي إنسان كائنًا من كان، حتى وإن كان من خيار الناس, وابن عباس رضي الله عنه يقول: [[يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر ] ] فأفضل الناس في هذه الأمة بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هما أبو بكر وعمر ، ومع ذلك لا يجوز لأحد؛ إذا قيل: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو حدّث أحد عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أن يقول: لا أبو بكر قال: كذا, أو عمر قال: كذا، فكيف بغيرهم مثل الأئمة الأربعة, أو أي إنسان كائنا من كان! يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات:1] فالكلام كله كلام الله ورسوله, والهدي هدي الله ورسوله, ولا كلام لأحد مع هذين.
فمعنى شهادة أن محمدًا رسول الله: تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
10 -الأصلان العظيمان اللذان يقوم عليهما دين الإسلام
ودين الإسلام يقوم على أصلين:
الأصل الأول: ألا يعبد إلا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله.
الأصل الثاني: ألا يعبد الله إلا بما شرع، وهذا معنى شهادة أن محمدًا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.