الصفحة 73 من 165

فنعبده وحده ولا نتوجه لغيره بالعبادة، ونعبده كما عبده رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فليس هناك طريق إلى الله, والجنة إلا طريق محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولو قال شخص: أنا سوف أجتهد أكثر, وسوف أفعل أشياء ما فعلها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيها مصلحة وخير كثير, فيقال له: قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا [المائدة:3] فمهما أدى الرأي والاجتهاد إلى أن هذا حق أو خير أو فيه مصلحة فلا يجوز أن نعبد الله إلا بما شرع الله.

فلا ندعو إلى الله إلا كما دعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ولا نصلي إلا كما صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ونحج كما حج، ونصوم كما صام, ونذكر الله كما ذكر, ولا سبيل غير سبيله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فإذا صدقناه فيما أخبر, وأطعناه فيما أمر, واجتنبنا ما عنه نهى وزجر, وعبدنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بما شرع، ولم نعبده بالآراء والأهواء والبدع، فنكون بذلك قد حققنا -إن شاء الله- شهادة أن محمدًا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

11 -معنى أن عيسى عبد الله ورسوله

قال الشارح: ' قوله: وأن عيسى عبد الله ورسوله أي: خلافًا لما يعتقده النصارى, أنه الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة؛ تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، قال تعالى: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ [المؤمنون:91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت