الصفحة 76 من 165

ثالثًا: فكانت الأديان الثلاثة, لها آراء ثلاثة: القول بأنه إله, والقول بأنه ابن زنا -عياذًا بالله- وليس برسول، وهؤلاء اليهود والنصارى.

وهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه, فتوسطوا, وقالوا: هو عبد الله ورسوله، ليس بإله فنغلو فيه، وليس بابن زنا -نعوذ بالله تبارك وتعالى- فنفرط كما قالت اليهود، بل هو عبد الله ورسوله.

وهذه القضية -هي الآن- معركة مستمرة, وهي معركتنا مع النصارى في هذه الأيام, فالنصارى يريدون بكل الوسائل أن يغيروا عقول المسلمين, وأن يفسدوا عليهم عقيدتهم ودينهم, وأن يجعلوا طوائف منهم تتنصر وترتد عن الإسلام, وتشهد بأن عيسى بن الله -تعالى الله عما يصفون- وأنه الذي فدى العالم, وأنه المخلص الذي خلصهم، وأنه قد صلب, والله تعالى يقول: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [النساء:157] .

ولذلك إذاعات الإنجيل وصوت الإنجيل وساعة الإصلاح -كما تسمعونها في الإذاعات- تزاحم إذاعة القرآن, وتزاحم الإذاعات الأخرى, فأكثر دول العالم تبث هذه الإذاعات، وكثير من بلاد العالم الإسلامي, مثل أندونيسيا وبنجلادش ، وبسبب الجوع والفقر والحاجة -كما في بعض دول أفريقيا أيضًا- نُصِّر أبناء المسلمين فيها.

وهم الآن يشترون أطفال المسلمين في أفريقيا ، ويذهبون بهم إلى السويد , والنرويج , والدانمارك وكندا وغيرها ويربوهم ليصبحوا نصارى، ويعلموهم دينهم، وهذا شيء واضح ومعلوم لدى العالم كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت