الإمام [1] وقال:"وإن عقد الإمام الهدنة ثم مات أو عزل لم ينتقض عهده، وعلى من بعده الوفاء به لأن الإمام عقده باجتهاده [2] وقال:"وإذا عقد [أي الإمام] الهدنة لزمه الوفاء بها لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] وقال تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ} [التوبة: 4] ولأنه لو لم يف بها لم يسكن إلى عقده وقد يحتاج إلى عقدها [3] .
وقال أبو يعلى الفراء في الأحكام السلطانية فيما يلزم الرعية تجاه الأمير أشياء ومنها"أن يفوضوا الأمر إلى رأيه ويكلوه إلى تدبيره حتى لا تختلف آراؤهم وقد قال تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] فإن ظهر لهم صواب خفي عليه بينوه له وأشاروا به عليه وقد ندب الله تعالى إلى المشاورة [4] ."
ويقول ابن القيم:"يجوز ابتداء الإمام بطلب صلح العدو إذا رأى"
(1) المغني (13 / 157) .
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.
(4) الأحكام السلطانية ص47.