وكان ابن عمر - رضي الله عنه - في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلا صلى خلفه وأدى إليه زكاة ماله [1] .
وروى البخاري عن عبد الله بن دينار قال: شهدت عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - حيث اجتمع الناس على عبد الملك قال: إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت وإن بني قد أقروا بمثل ذلك [2] .
قال ابن حجر:"قوله"حيث اجتمع الناس على عبد الملك"يريد ابن مروان بن الحكم، والمراد بالاجتماع: اجتماع الكلمة وكانت قبل ذلك مفرقة، وكان في الأرض قبل ذلك اثنان كل منهما يدعى له بالخلافة وهما: عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن الزبير [3] ."
وقال:"وكان ابن عمر في تلك المدة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك فلما غلب عبد الملك واستقام له الأمر بايعه [4] أ. هـ."
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات (4 / 193) دار بيروت.
(2) صحيح البخاري كتاب الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس.
(3) فتح الباري (13/ 194) .
(4) فتح الباري (13 / 195) .