فهرس الكتاب
تعلمت أن الحرية لا تعتمد علي المحيط بي مثل الأسرة والأصدقاء ولا حتى الموسيقي ولكن علي أنا , والسؤال الذي واجهته هو كيف أحرر روحي ؟؟ , في البداية وجدت ذلك صعبا فهم يصرخون لك وأنت تقف انتباه وتؤدي التدريبات , في البداية جعلني ذلك غاضبا من النظام كنت أنام بينما الآلام تعتصر ظهري من التدريبات اليومية في النهاية فهمت انه ليس مهما كم مرة يصرخون لي أصبحت قادرا علي أن ابقي حرا واقهر حالة الغضب التي كنت أعيشها وبعد فترة قصيرة فهمت انه لم يكن صعبا جدا أن أقف انتباه لساعات من اجل هدف إذا خضع الإنسان ستتألم الروح .
الأب ..: ذكرت أيضا شيئا عن السجن الذي عزز صوتك .
الابن ..: في السجن تمثل شيئا اكبر منك وحدك تمثل الكفاح بصفة عامة ضد نظام كامل تصبح رمزا للنضال أنها تجربة قوية أنا أيضا اكتشفت انه عندما تضع نفسك في خدمة هدف يصبح ألذات غير مهم وعندما لا تتبع كلماتك من رغباتك الخاصة يكون صوتك واضحا ويصل إلي المزيد من الناس .
الأب ..: عندئذ كتبت خطابك ؟؟ .
الابن ..: كتبت بشكل متواصل داخل السجن أردت أن اكتب شيئا صلبا ولكني لم استطع , احتفظت بالأوراق إلي كنت أمزقها , وفي يوم بعد أن عدت من عمل شاق أمسكت صحيفة خلال الغداء ورأيت عنوان ضخما بلون الدم كان ذلك بعد أيام من العناوين الكبرى الحمراء عن عمليات انتحارية واغتيالات , وكان ردنا عبر التفجيرات والاغتيالات , لم استطع أن انتظر المزيد وخرج الخطاب مني مثل الصرخة خلال خمس دقائق .
قرأت الخطاب بصوت عال وعلي الرجال الذين كانوا معي في السجن وقال بعضهم"أنت تستحق المزيد من الأعوام داخل السجن علي قولك ذلك", ولكن معظمهم ابدوا احترامهم لي علي اتخاذ ذلك الموقف وقالوا هناك شخص اتبع ضمير وتصرف طبقا لقيمة !.