فهرس الكتاب
الأب ..: لدي سؤال يثير القلق: كيف يكون الرفض اكبر من تطهير الضمير .. عندما رفضت القتال ربما كنت تقول"لا أريد أن تتسخ يدأي"هل كنت تعتقد أن الرفض يذهب ابعد من استرضاء ضميرك ؟؟.
الابن ..: نعم عزلني قرار الرفض عن المجتمع اليوم يراني المجتمع خائنا , غدا قد يعتبر المقاتلين أشخاص لا يمكن الاقتراب منهم .
كتبت خطابي لأني أردت أن يكون لي تأثير علي الناس .. فكرت أيضا في اليوم الذي سأخبر فيه أبنائي بأنني لم أشارك في الظلم .
الأب ..: تقول أن القرار أجبرك علي رؤية أشياء من منظور سياسي .
الابن ..: قبل عام كنت شخصا مختلفا أما ألان فلست مبتهجا .. ربما اقل تفاؤلا , ينتابني القلق حول السنوات القليلة المقبلة متي سنؤكد صحة الاختيارات التي فضلها مجتمعنا ومتي سيعود من أصيبوا بجروح أو اقعدوا
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
عن المشاركة في فعاليات المجتمع وما نسميه الدرع الدفاعي لن يصمد كثيرا أمام ألامهم هذا في الواقع ما روعني , ربما إذا ما انغمست في نفسي ميكانيكية الدفاع مع أصدقائي , لم أكن لأشعر بالعذاب .
الأب ..: في الوقت الذي نشاهد فيه العمليات الانتحارية وتدمير المدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين نشعر بأننا نعيش في دمار غير محدود لدرجة انه من الصعب أن تري المستقبل .
الابن ..: نعم ولكن المستقبل هناك .. الأفق لا يختفي بعض الناس يعتبرون الأفق كنهاية ما يرون , أنا أري تراجعا متواصلا فالمجهول دائما يرافقنا ولا يذهب بعيدا , ولذلك يجعلني متفائلا كل يوم تكون الشمس جميلة في شكل مختلف حتى رغم أنها توضح حالة الرعب التي نعاني منها وكأنها تقول"يذهب جيل ويأتي جيل لكن الأرض باقية إلي الأبد", وعندما انظر في الأفق أري انه لا يمكن أن يصل إليه احد كما انه فصورة الكمال وذلك يملاني بالأمل.
أقرا معنا في الفصل التاسعة والأخير