وهناك عدة أمثلة علي استغلال التوراة في تعزيز المشاعر القومية , من ذلك مثلا أن المستوطنين باسم الحق الإلهي في الأرض يمارسون أبشع أنواع العنصرية والتطرف الفكري من خلال تشويه النصوص الدينية , كما أن احدي قصص التوراة تقول أن أول مدينة عبرية في العالم أقيمت كعهد سلام بين إبراهيم وابيمالك بعد أن فضل إبراهيم التوصل لاتفاق بدلا من أن ينكر علي ابسما لك حقوقه , ولكن علي مدي سنوات قام النظام التعليمي بمحو هذه الفكرة تماما وبشكل متعمد من الكتب المدرسية , كما أن الحاخامات يبذلون كل ما بوسعهم حتى لا يطلع الدارسون علي هذا النص , أن مدرسينا يمجدون المشاعر القومية فيما يعمل حاخاماتنا علي تشوي الكتاب المقدس ويعزلون بعض العبارات عن الشجاعة والحرب والاحتلال عن سياقها لتكرارها في نسق مختلف , لقد سمعت كثيرين يقولون لي لماذا تريد أن تقيم سلام مع هؤلاء العرب ؟؟ , أنهم قوم لا يمكن الوثوق بهم , أنهم لا يريدون سوي قتلنا .. لا يمكننا أن نتخلى لهم عن سيناء ..
أو لا يمكننا أن نترك لهم من مخيم بلاطة ورفح .. انه نفس الدافع في جميع الأحوال"لأنهم يريدون قتلنا", وهكذا تري أن رجال الدين عندنا ليسوا فقط دعاة حرب بل مجهدون لا يترددون عن تشويه الكتاب المقدس لتبرير تعاليمهم القومية المتطرفة .
قضاة أسوا من الحاخامات
: أن الأمر لا يقتصر علي نظامنا التعليمي فقط فهناك أيضا النظام القضائي , فقضاتنا مذنبون لأنهم يؤيدون الاحتلال , قضاة المحكمة العليا أسوء من الحاخامات علي مدي 35 عاما , أضفت المحكمة الشرعية علي عمليات الاغتيال الاعتقال الإداري والطرد وهدم المنازل وغير ذلك من السياسات التي لا يمكن أن تسمع بها في دولة ديمقراطية , وكل ذلك باسم الأمن أي امن هذا ؟! .