لقد قال"بنيامين فرانكلين"أن من يتخلون عن الحرية من اجل أن ينعموا بقليل من الأمن لا يستحقون الحرية ولا الأمن , لقد جرد القضاة دولتنا من الحرية ووضعوا مكانها ورقة التوت التي تمثل امن الدولة وكما قال"بنيامين فرانكلين"فإنهم ساهموا في أحساس الشعب اليهودي بالخوف وانعدام الأمن ومن اجل رغبتهم في تبرير ما تقوم به الدولة من فظائع فان أمننا وصل إلي ادني مستوي له منذ إعلان قيام الدولة .
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
والسؤال .. كيف يساهم هؤلاء القضاة في تعميق الأيديولوجيات القومية المتطرفة ؟؟ .
والجواب لأنهم لم يتلقوا أبدا تعليما قانونيا سليما , إذا كانوا قد تعلموا فأنهم سيصلون إلي نتيجة مؤداها"عندما تأمر السلطات بهدم منازل واعتقال أناس دون محاكمة فأنها ليست وظيفة القضاة التصديق علي ذلك"
في النظم الديمقراطية القضاة لا يمثلون السلطات , كل شخص له كامل الحقوق القانونية حتى لو كان من اعتي المجرمين والقتلة أو المتآمرين وإذا لم يكن قضاتنا يفهمون ذلك فأنهم لا يستحقون أن يجلسوا علي مقعد القضاة .
مملكة الشر
: أنني أقارن بين قضاتنا وبين قضاة مملكة أخاب"ملك الشر", والذين كان حكمهم دائما انه عندما يتعلق الأمر بأمن الدولة فلا يكون هناك خيار أخر سوي انتهاك الحقوق , ويحضرني هنا قصة المواطن"نابوث"الذي رفض إطاعة أوامر الملك أخاب فرأي القضاة ضرورة انتهاك حقوقة واتهامه بتكدير الأمن العام , وقد كان واعدم"نابوث"رجما بالحجارة وبعد كل شيء فقد كان هناك شهود وممثل ادعاء ودفاع ولكن الحكم معروف , انه خطر علي الأمن , ولذلك كان من السهل إقناع الرأي العام بشرعية قتل"نابوث".