فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 88

أريد أن أناقش المعيار أو السبب الذي يدفع الآخرين إلي حرمان شعب من حقوقه هناك في الجيش قادة كثيرون يمكن أن تطلق عليهم ساد يون أنهم يستعذبون صراخ الضحايا.. ويشعرون بنشوة غامرة وهم ينفذون أوامر اقتلاع أشجار الزيتون وتدمير بساتين الكروم أمام أعين أصحابها التي تحجرت بها دموع التوسل.

بل آن مثل هؤلاء القادة السياديين لا يكتفون بتدمير البستان المقصود ولكنهم يدمرون البستان المجاور خشية أن تصدر المحكمة العليا غدا أمرا بمنع تدمير بساتين الكروم!! ولكن القضية ليست في هؤلاء القادة السياديين بل في القادة اليساريين الذين ينفذون أوامر الهدم والتجريف والتدمير دون أحساس بالنشوة ولكن دون أسي أو ندم أيضا.

أنهم يفعلون ذلك لأنهم حسب ظنهم ينفذون الأوامر وهم بذلك مضطرون للقيام بذلك حتى لو لم يكونوا راغبين فيه.

حكاية الإرهاب

قد يقول البعض 'لا تخبرني عما يحدث هناك ولا تقل لي كم فلسطينيا يموت جوعا في الوقت الذي نعاني فيه من التفجيرات الانتحارية هنا' ولكن هذا التفكير لا يتسم بالبراءة.

فالبعض يريد أن نعتقد أن تجويع الفلسطينيين لا علاقة له بما نحن فيه.

علي العكس أنا أري أن الوطنية الحقيقية تتجسد في رفض الاحتلال. ولابد أن يعرف الإسرائيليون كل شيء عما يجري في الأراضي المحتلة.. أن الظلم المروع الذي نلحقه بالفلسطينيين ليل نهار عنصر أساسي في فهم ما يحدث.. بل هو أمر ملح خاصة عندما يطغي ضجيج الحديث عن الأمن القومي ويخرس ألسنة كل المنتقدين وكل المناقشات النقدية لما يحدث.

هذا الحديث عن الأمن القومي يبرر كل الأفعال والجرائم التي ترتكب بكل بشاعتها التي تفوق التصور.

ومع هذه الجرائم اليومية أصبحت حياة الفلسطينيين لا تساوي شيئا.. وبعد انتهاء كل يوم يتم تبرير كل ما حدث باسم الأمن ويدرك كل جندي أن ما يجعل كل هذه الفظائع ممكنة هو أنهم 'مجرد عرب'!

التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت