فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 88

نعلم أن التاريخ حافل بإطلاق النار علي الرسل وقادة التنوير.. ولكن لسنا مسئولين عن أضعاف المجتمع.. أننا نبلغ رسالة فقط أننا لا نردد نفس الرسالة القديمة عن مدي صحة رسالتنا.. الرسل يأتون عادة من بين أفراد المجتمع ولكن ما أن يطلقون كلمة عما يحدث حتى يتم نبذهم وربما نفيهم دون محاكمة.

هذا ما حدث لنا. ولكن بمجرد أن تتخلص من الأحكام المطلقة والأفكار الميتافيزيقية والعالم الأسطوري الذي يقول أن هذه الأرض ملكنا نحن فقط لأن إبراهيم كان هنا يمكنك أن تحافظ علي مشاعر الوطنية دون أن تنكر علي الآخرين حقوقهم. أن اللغة النابعة من الأفكار الميتافيزيقية هي الأخطر علي الإطلاق.

والأمر الأكثر خطورة أن هذه اللغة يتحدث بها الجميع سواء من الأحزاب اليمينية أو حتى حزب العمال.

المسيح لن يعود

لقد قال البروفيسور ييشع ليبوفيتز أن احد المعتقدات الأساسية لليهودية هي أن المسيح لن يعود أبدا.

مادمت تنتظره يوميا فإنه لن يأتي.

وفي تفسيري فإن هذا يعني بالتالي أن الحاضر هو الحاضر والمستقبل سيظل هو المستقبل والأحكام المطلقة ستظل أمرا يخص المستقبل الذي لن يكون حاضرا أبدا.

الأحكام المطلقة هي اخطر شيء لأنها تحجب شعاع النور الذي يبدد الظلام. وهذا يفسر سبب إصراري علي عدم الخلط بين الدين والسياسة. عندما تفكر أن أعداءك هم أعداء الله فان مشاعرك الأخلاقية تختفي.

وعندما تتحدث بلغة الحق المطلق ستتوقف عن رؤية الناس أمامك باعتبارهم ينتمون إلي بني الإنسان.. وهذه هي جذور المأساة التي نعيشها. أن القول 'بأن الله اختارنا من بين كل أمم الأرض لخدمته' قول خاطيء. لابد أن نعالج الإحساس بالتفوق العنصري الذي أصبح شعورا طاغيا بيننا.

لابد أن نعرف أن هذه العبارة وردت في سياق مختلف تماما عن مشاعر القومية الدينية التي نعيشها حاليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت