الصفحة 2 من 36

ولمغزى المصطلح جذورٌ عربية أصيلة وإن أخذت مُسميات ودلالات مختلفة، ومع ذلك فهي تصب في نصوص عربية قديمة ومتجددة. وقد تنوعت مفاهيم تلك الحقول في العصر الحديث ما بين السرقات والمعارضات الشعرية، والمناقضات، والاقتباسات والتضمينات والإشارات والتلميحات، والتوليدات وكذلك الرموز والاستيعاب والتمثيل مع اختلاف الأُطُر لكل حقل من تلك الحقول.

ولقد تنوعت روافد هذا المصطلح في الأدب المعاصر بتأثير مدرسة النقد الجديد، والأساس في جل الروافد هو التناص انطلاقا من النص الشعري أو النثري، باعتبار النص هو الجوهر المفاهيمي والدلالي الذي يُؤخذ منه معطيات المصطلح الجديد.

مشكلة التعريف بهذا المصطلح ، وتعدد دلالاته ومفاهيمه في الدراسات النقدية العربية الحديثة تكمن في أن أغلب الترجمات التي قُدمت حتى الآن هي ترجمات لأشخاص مختلفين مكانا واتجاهات وثقافة ...الخ، لذا صادف هذا المصطلح الجديد-التناص-إشكاليات و صياغات متعددة حول ترجمته ومفهومه تناقلها الباحثون العرب (5) وهي:

أ - التناص أو التناصية.

ب- النصوصية.

جـ- تداخل النصوص أو النصوص المتداخلة.

د - النص الغائب ، ويقابلها النص الراهن أو الحاضر.

هـ- النصوص المهاجرة ، والمهاجر إليها.

و- النصوص الحالَّة والمزاحة (الإحلال والإزاحة ) .

وغير ذلك من المصطلحات المترادفة، التي تشابهت في مدلولها-مع اختلافها-في مُسمى المصطلح. وتعدد المصطلحات العربية للمصطلح الغربي"التناص"يؤدي إلى الارتباك لدى الباحثين ولكن يمكن الاستقرار على مصطلح (التناص) لكونه أكثر اتساعًا من التعريفات السابقة حيث إنه نال قسطًا من الشهرة والانتشار على مستوى العالم العربي والغربي.

فيعرف د. محمد مفتاح التناص بأنه"تعالق (الدخول في علاقة) نصوص مع نص حدث بكيفيات مختلفة" (6) .وهذا التعريف يحمل في داخله تعريف ليتش السابق، واتفق الدكتور توفيق الزيدي مع الدكتور محمد مفتاح في تعريفه السابق للتناص. (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت