ولعل أبرز تحديد لصورة المنهج بعد تجاوز النظرة التقليدية له والمنبثقة من النظرة الضيقة للتعليم القائمة على الاهتمام بالمعرفة هي المستلة من رسالة المدرسة المعاصرة بكل ما تحمله هذه الصورة من معاني 0
فالمنهج المعاصر على ضوء هذه النظرة يمكن وصفه بأنه جميع ما تقدمه المدرسة لتلاميذها من أنشطة وخبرات ومهارات تعمل على تأهيل المتعلم وتعديل سلوكه وفق أهداف محددة وخطة زمنية محددة 0
العوامل المؤثرة في بناء المنهج 0
-طبيعة المجتمع 0
تنبثق السياسة التعليمية من خصائص المجتمع وهويته 0 ويستفيد هذا المجتمع من مخرجات التعليم كما أنه يشارك عبر مؤسساته الأخرى في تكوين معالم شخصية المتعلم 0 لذا فهناك علاقة تلاحم في الرسالة والمهام بين واقع المجتمع وطبيعة التعليم 0 فالنضج والوعي الاجتماعي يشارك في تحديد معالم صورة المناهج المعتمدة ومن هنا نجد ضرورة أن يراعي واضع المنهج تلك المهمة عند تخطيطه للوثائق التعليمية 0
-طبيعة العصر 0
في عصرنا الراهن تغيرت كثيرا من المفاهيم وتجددت جملة من المطالب وتوفرت في الحياة العامة مجموعة من المنجزات والخدمات واختلفت درجة المطالب الاجتماعية من ضروريات وكماليات وميسرات 0يتحتم على المنهج الدراسي أن ينظر إليها بجدية فيستفيد من الخدمات والمبتكرات ويولي تأهيل الناشئة القدرة على التفاعل معها بالصورة الإيجابية عناية قصوى وفق خطط هادفة ومدروسة 0
-تأثير المعلومة وتيار العولمة0
يتسم عصرنا بالانفجار المعرفي 0 هذه العبارة بما تحمله من دلالة تجعل المدرسة في حرج من مسارها فبعد أن كانت وظيفتها تقديم المهارات المعرفية دون منافسة أصبح للمعلومة أكثر من قناة تفوق المدرسة في أساليب عرضها وتجدد معارفها 0 فكم بقي للمدرسة في هذا المجال ؟
وهل الناشئ يتقبل الأساليب التي تتبناها المدرسة ؟
وكيف تتم استفادة المدرسة من سيل المعلومة ؟