أما دائرته فهي متجددة المساحة حسب طبيعة العصر وحاجة المجتمع 0 لكن ينبغي أن تنطلق من المفهوم المرن الذي لا ينحصر بطريقة تقليدية تقوم على مجرد توصيل المهارة المطلوب اكتسابها لكن تتجاوز ذلك إلى استثمار الإمكانات التقنية من شكل قاعة الدراسة إلى أسلوب الإدارة وتجديد دور المعلم وفق طبيعة المرحلة ومكانة العناصر الأخرى في العملية التعليمية والسير وفق أسلوب المنظومة التعليمية الشاملة 0
-التعامل مع المعلومة وطرق اكتسابها 0
كانت المدرسة تقوم في الأساس على تحقيق المهارات المعرفية 0 وكانت المعلومة آنذاك محدودة الانتشار بسبب محدودية صناعتها وتجددها وكذا سبل نقلها وانتشارها 0 وبذا كانت المدرسة مأمونة جانب المنافسة 0 أما الآن فعصرنا الراهن هو عصر المعلوماتية واستثمارها 0 فقنوات كسب المعلومة تتفنن في السبق والعرض 0 وأصبح نجاح المدرسة مرهون في محاولة الوصول إلى مستويات تلك القنوات التي تتسابق في خدمة المعلومة 0 فلم تعد الحقيقة مطلقة ولم تكن مهارة الكسب هي المحببة لكن لا بد من التفكير الناقد والمبدع الذي يرى المعلومة طرفا في الحقيقة المنشودة 0 فهل مناهجنا قادرة على صناعة العقل المفكر الناقد والمبدع من خلال تأهيل الناشئ بهذه الصورة؟ وهل تم إعداد الخطط والدراسات والتصميم لتحقيق ذلك ؟
-الاهتمام بالتعليم الذاتي 0
التعليم الذاتي ليس جديدا عن واقعنا الحضاري 0فالفرد المتعلم في مدارس الكتاتيب كان يختار الفرع الذي سيدرسه ويحدد له معلمه الوقت وبذا تولدت لديه الاستقلالية في البحث والتنقيب من المراجع المتوفرة 0
وفي عصرنا الراهن نتيجة لعدة مؤثرات بدا الاهتمام بهذا الفرع من أساليب التعلم حيث تقدم بعض المدارس الحديثة نمط التعلم الذاتي المصغر كصورة من أنماط التعليم0 وكذا التعليم التعاوني المستقل 0 وهذا النمط من التعليم يشجع على تنمية ملكة الإبداع والتفكير المستقل ويساعد على أسلوب النقد الإيجابي 0