الصفحة 54 من 67

وما قام به عمر فيه عين المصلحة فلم يقع في خلاف النص، بل استند في ذلك إلى النصوص الأخرى الدالة على التشديد على المتهاونين بالدين، الذين قلّ إيمانهم، وبعدت طريقتهم عن نهج السلف الصالح في عملهم بما وصل إليهم من النصوص الشرعية.

المطلب الثاني:

سبيل العلماء المتأخرين واعتمادهم على الرأي والمذهب:

في الأزمنة المتأخرة خرج على المسلمين من يتعصب للمذهب والرأي، ويقدم ذلك على ما عنده من علم الكتاب والسنة، وقد تكلم السلف في هذا النوع من أجل تبصرة المسلمين به لتجنبه والحذر منه.

قال ابن القيم رحمه الله: (عن السائب بن يزيد ابن أخت نمر أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إن حديثكم شر الحديث، إن كلامكم شر الكلام؛ فإنكم قد حدثتم الناس حتى قيل: قال فلان وقال فلان، ويترك كتاب الله، من كان منكم قائما فليقم بكتاب الله، وإلا فليجلس) .

فهذا قول عمر لأفضل قرن على وجه الأرض، فكيف لو أدرك ما أصبحنا فيه من ترك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة لقول فلان وفلان؟، فالله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت