فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

والبيهقي (2/28و71) .

الثانية: عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل بن حجر قال:

"قلت: لأنظرنَّ إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي ؟ قال فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"

فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه

ثم أخذ شماله بيمينه .

فلما أراد أن يركع رفعها مثل ذلك .

ثم وضع يديه على ركبتيه .

فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك.

فلما سجد وضع رأسه بدلك المنزل من بين يديه ،ثم جلس ففترش رجله اليسرى ..وأشار

بالسبابة .."الحديث ."

أخرجه أبوداود والنسائي وأحمد وغيرهم بسند صحيح،وهو مخرج في"صحيح أبي داود"

" (716_717) برواية آخرين من ألائمه عن جمع من الثقات عن عاصم ،يزيد بعضهم على بعض ، وأتمهم سياقًا زائدة بن قدامة وبشر بن المفضل ، وهو ثقة ثبت،والسياق له ،ولابن ماجه منه قوله:"

"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فأخذ شماله بيمينه".

أقول:فإذا نظر الناظر إلي هذه الجملة لوحدها ،ولم يعلم،أو علي الأقل لم يستحضر أنها مختصرة من الحديث ،فَهِمَ منها مشروعية الوضع لليدين في كل قيام سواء كان قبل الركوع أو بعده ،وهذا خطأ يدل عليه سياق الحديث ،فإنه صريح في أن الوضع إنما هو في القيام الأول ، وهو في سياق عاصم أصرح ،فإنه ذكر رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، ثم الركوع والرفع منه:يقول فيهما مثل ذلك فلو كان في حفظ وائل وضع اليدين بعد الرفع لذكره أيضا كما هو ظاهر من ذكره الرفع ثلاثا قبله ،ولكن لما فُصِلَت تلك الجملة عن محلها من الحديث أوهمت الوضع بعد الرفع،فقال به بعض أفاضل العلماء المعاصرين ،دون أن يكون لهم سلف من السلف الصالح فيما علمت .

ومما يؤكد ما ذكرنا رواية ابن إدريس عن عاصم به مختصرا بلفظ:

"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كبر أخذ شماله بيمينه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت