ومثل هذا الوهم بسبب الاختصار من بعض الرواة أو عدم ضبطهم للحديث يقع كثيرا ،ولقد كنت أقول في كثير من محاضراتي ودروسي حول هذا الوضع وسببه يوشك أن يأتي الرجل ببدعة جديدة اعتمادًا على حديث مطلق لم يدري أنه مقيد.
بعض الكَتَبَة اليوم ردًا على الشيخ الألباني الذي كان قد نص وهو متشبع بهذه القاعدة فهمًا ولم يكن بعد قد تشبع بها فقهًا وعلمًا ، وكان من آثارها أنه صرح من حوالي أربعين سنة تقريبًا أن القبض بعد الركوع بدعة .
فقامت قيامة أصحابنا علينا نحن ، لماذا يقول الشيخ هذه بدعة والنص هنا موجود هل يخفى ذلك على الشيخ ، قد يظنون بأن ذلك قد خفي عليه وهو من الأحاديث التي حشرها فيما يسميه بأصل صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حديث وائل أبن حجر بأنه يقول"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة وضع اليمنى على اليسرى"فيحتج بهذا النص العام .
فأنا أقول أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضلَّ يصلي نحو عشرون سنة ويصلي أمام الناس علنًا إمامًا وكانوا يراقبونه مراقبتًا دقيقة لو فرضنا أنهم كانوا يصلون دائمًا خلفه مع ذلك فإنهم كانوا يراقبونه مراقبة دقيقة ، حتى أن أحد الصحابة يقول"كنا نعرف قرأته باضطراب لحيته"أي كنا نعرف قرأته في الصلاة السرية ليست الجهرية وذكر الظهر باضطراب لحيته .
ترى لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض بعد رفعه من الركوع هل يخفى هذا عليهم هل هذا معقول !!