الصفحة 1 من 12

الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية

في مدرسة المستقبل

د. نبيل متولي

مقدمة:

... أدت ثورة الاتصالات والمعلومات وعولمة الاقتصاد والسياسة التي شهدها العالم في نهاية القرن الماضي ، إلى تغيرات ثقافية وقيمية تزداد كل يوم وتيرتها وتأثيراتها على كل مجتمعات العالم ، وستشكل هذه أحد أهم التحولات والتغيرات التي أثرت وستؤثر في تشكيل مجتمع القرن الحادي والعشرين ، ومن ثم معالم وتوجيهات المؤسسات التعليمية والعلمية والثقافية فيه .

... وقد فطن المسئولون عن الأنظمة التربوية والتعليمية العربية إلى هذه القضية وطرحها للمناقشة من خلال المؤتمر الثاني لوزراء التربية والتعليم والمعارف في الوطن العربي المنعقد في دمشق في يوليو عام 2000م (1) ، وذلك بمناقشة التحولات والمتغيرات المؤثرة في تشكيل المستقبل التعليمي العربي والمتمثلة في"الثورة العلمية والتكنولوجية ، والتغييرات في النمو والحركة السكانية ، والتوتر بين العولمة والمحلية ، والتغييرات الاجتماعية ، والتغييرات الاقتصادية ، والتغييرات السياسية والتغييرات الثقافية والقيمية" (2) .

... كما وأن الأنظمة التعليمية العربية مطالبة بمواجهة تحديات عصر المعلوماتية والتي يتمثل بعضها في الآتي:- (3)

-... إدارة طوفان المعلومات .

-... إعداد رأس المال البشري الأكثر كفاءة .

-... الحاجات الاجتماعية المتمثلة في الحق في التعليم .

-... تعزيز روح المواطنة .

-... المحافظة على القيم الثقافية والأخلاقية .

والدراسة الراهنة تنطلق من التحديين الأخيرين حول الإجراءات التي يمكن أن يقوم بها التعليم لتعزيز روح المواطنة والحفاظ على القيم الثقافية والأخلاقية باعتبارهما جوهر الهوية العربية الإسلامية ، وهو ما أكدته خطة التنمية السابعة بالمملكة العربية السعودية (20/1421هـ - 24/1425هـ) ، حيث كان من بين أهدافها"المحافظة على القيم الإسلامية وتطبيق شريعة الله والعمل على ترسيخها ونشرها وكذلك تنمية القوى البشرية" (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت