الصفحة 2 من 20

هذا وألغينا ما ذكره المتقدمون في أقسام الجهالة، وذكرنا ما يجب أن يذكر فيها،

وبينا أنواع المجهولين، ثم وقفنا عند بن حبان وكتابيه الثقات والمجروحين. وإقترحنا أن يسمى الراوي غير المنصوص على حكمه بعد النظر في حديثه، والتبين من عدم وجود المعارض، بالراوي المقبول، وحديثه حديثا لا بأس به، وبينا أيضا المعيار الحقيقي في قبول ورد حديث الراوي غير المنصوص على حكمه.

وأما في القسم الثاني فقد إخترنا تخريج حديث [ أسلم سالمها الله ] ، ففيه أمثلة توضح و تدعم ما ذهبنا إليه.

وهذه المقالة، هي مقالة إستقرائية ونقدية وتحليلية تأويلية .

إستقرائية لأنها كانت نتيجة لدراسة عدة أحاديث قمت بتخريجها تخريجا مفصلا، ونقدية لأنها عدلت مفهوم العدالة، فمن مارس علما من العلوم، ولم يميز بين ما هو من ماهية الموضوع المدروس، وما هو من خارجه وقع في الأخطاء؛ خاصة إذا كان الموضوع المدروس، يتعلق بالنواحي العاطفية للدارس، فإن كان المدروس مبغوضا، فإنه قد يعطيه أقل مما يستحق من التقدير، وكذلك إذا كان المدروس محبوبا فقد يعطيه أكثر مما يجب ويلزم.

وهذا الأمر يلاحظ بوضوح في علم الرجال، فكان لابد من التعقيب و البيان، وقد فعل ذلك غير واحد من العلماء على إختلاف أزمنتهم ، ولكننا ضبطنا ذلك بضابط نظري.

و تحليلية تأويلية، لأنها حاولت إخراج عمل بن حبان، مما وصم به من التناقض والتساهل. و غير ذلك مما هو مبثوث في فصول هذه المقالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت