فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 1980

طيبة. قَالَ: فبعث إِلَيْهِ غيرهما، فقبلهما.

قَالَ الضياء: وسمعت أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِك بْن عُثْمَان، قَالَ: جاء رجلان إِلَى الشيخ أَبِي عُمَر، فقالا لَهُ: إِن قراحا قَدْ أخذ فلانا وحبسه، فادع عَلَيْهِ، فباتا عِنْدَ الشيخ، فلما كَانَ من الغد قَالَ: قضيت الحاجة، وإذا جنازة قراح عابرة، وأطال الضياء ترجمة الشيخ أَبِي عُمَر. وَكَذَلِكَ أَبُو المظفر سبط ابْن الجوزي فِي المرآة. وَقَالَ: كَانَ معتدل القامة، حسن الوجه، عَلَيْهِ أنوار العبادة، لا يزال مبتسما، نحيل الجسم من كثرة الصيام والقيام.

قَالَ: وَكَانَ إِذَا نزل من الجبل لزيارة القبور - أَوْ غَيْر ذَلِكَ - جمع الشيح من الجبل وربطه يحبل، وحمله إِلَى بيوت الأرامل واليتامى، ويحمل فِي الليل إليهم الدراهم والدقيق، ولا يعرفونه. قَالَ: مَا نهر أحدًا. ولا أوجع قلب أحد. وَكَانَ يَقُول: أنا زاهد. ولكن فِي الحرام.

ولما نزل صلاح الدين عَلَى القدس كَانَ هُوَ وأخوه الموفق والجماعة فِي خيمة، فجاء العادل إِلَى زيارته وَهُوَ فِي الصلاة، فَمَا قطعها ولا التفت إِلَيْهِ ولا ترك ورده.

وَكَانَ يصعد المنبر فِي الجبل، وعليه ثوب خام مهدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت