فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1980

والمؤمن يهمل الاستعداد لها.

قال: وقرأت عليه ما جمعه من خواطره، قال: قرأ عندي قارىء، قَالَ:"هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي"طه: 4، فأفكرت في معنى اشتقاقها، فنظرت فإذا وضعها للتنبيه، الله لا يجوز أن يخاطب بهذا، ولم أرَ أحدا خاطب الله عز وجل بحرف التنبيه إلا الكفار، كما قَالَ الله عز وجل:"قَالُوا: رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا الذين كنا ندعوا مِنْ دُونِكَ"النحل: 86،"رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا"الأعراف: 38، وما رأيت أحدا من الأنبياء خاطب ربه بحرف التنبيه، والله أعلم.

فأما قوله:"وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ"الزخرف: 88، فإنه قد تقدم الخطاب بقوله: يا رب، فبقيت"ها"للتمكين، ولما خاطب الله عز وجل المنافقين، قال:"ها أنتم هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"النساء: 9، وكرم المؤمنين بإسقاط"ها"، فقال:"ها أنتم أولائي تُحِبُّونَهُمْ"آل عمران: 19، وكان التنبيه للمؤمنين أخف.

وسمعته يقول في قوله تعالى:"إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت