ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة بحران، فيما قرأته بخط الإمام أبي العباس ابن تيمية، وذكر أنه نقله من خط أحمد بن سلامة بن النجار الحراني الزاهد.
ورحل إلى بغداد، وسمع بها من عبد الوهاب الأنماطي الحافظ، ويحيى بن حبيش الفارقي، وعمر بن عبد الله بن علي الحربي وغيرهم، وتفقه بها، وبرع وناظر، ولقي بها الشيخ عبد القادر، ولازمه، فرآه الشيخ يوما يمشي على سجادته، على بساط للشيخ، فقال له الشيخ عبد القادر: كأني بك، وقد دست على بساط السلطان. كذا ذكره أَبُو عبد الله بن حمدان الفقيه.
وقال ناصح الدين بن الحنبلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حدثني ولده إلياس - يعني: ولد أبي الفضل حامد - قَالَ: خرج والدي مع الشيخ عبد القادر في زيارة، وكان معه جماعة، وانفرد والدي عنه، ورفع ثوبه على قصبة، فقال الشيخ عبد القادر: من هذا. فقالوا: الفقيه حامد الحراني، فقال: هذا يكون له تعلق بالملوك، وكان كما قَالَ.
وذكره ابن الجوزي في تاريخه، فقال: صديقنا. قدم بغداد. وتفقه وناظر، وعاد إلى حران، وأفتى، ودرس. وكان ورعا، به وسوسة في الطهارة.
وذكر ابن القطيعي في تاريخه نحوا من ذلك، وقال: كان تاليا للقرآن، كتبت عنه. وكان ثقة.