وظاهرٌ أن عقيدة الاستحالة مما لايتردد العقل في إنكاره ونبذه؛ إذ لا يستطيع عقل سليم أن يتصور استحالة خبز وخمر إلى لحم ودم في حين أن الآكلين يتذوقون طعم الخبز والخمر العادي.
ثم إن جسد المسيح واحد، وموائد العشاء تعد بالآلاف سنويًا وفي أماكن متفرقة؛ فكيف يتفرق جسده ودمه عليها جميعًا؟ [1] .
7_ الصوم: هو الامتناع عن الطعام الدسم وما فيه شيء من الحيوان أو مشتقاته مقتصرين على أكل البقول وتختلف مدته وكيفيته من فرقة إلى أخرى [2] .
8_ الصلاة: ليس لها عدد معلوم مع التركيز على صلاتي الصباح والمساء، وهي عبارة عن أدعية وتسابيح وإنشاد، كما أن الانتظام في الصوم والصلاة إنما هو تصرف اختياري لا إجباري [3] .
9_ الاعتراف: =وهو الإفضاء إلى رجل الدين بكل ما يقترفه المرء من آثام وذنوب وهذا الاعتراف يسقط عن الإنسان العقوبة، بل يطهره من الذنب؛ إذ يدَّعون بأن رجل الدين هو الذي يقوم بطلب الغفران له من الله+ [4] .
10_ صكوك الغفران: وهذه إحدى مهازل الكنيسة، وهي حماقة يترفع عن ارتكابها من لديه أدنى مُسْكَةٍ من عقل، أو ذرة من إيمان, تلك هي توزيع الجنة وعرضها للبيع في مزاد علني، وكتابة وثائق للمشترين تتعهد الكنيسة فيها بأن تضمن للمشتري غفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وبراءته من كل جرم وخطيئة سابقة ولاحقة؛ فإذا ما تسلم المشتري صك غفرانه، ودسه في محفظته فقد أبيح له كل محظور وحل له كل حرام [5] .
ثم تبقى عنده مشكلة أخرى تنغص عليه حياته وهي والداه وأقاربه الذين ماتوا دون شراء تلك الصكوك, فما العمل إذًا؟ العمل يشتري لهم وينتهي الأمر، ويبقى بعد ذلك الضعيف المسكين لا يملك لنفسه أو لغيره شيئًا.
(1) _ العلمانية ص99.
(2) _ الموسوعة الميسرة ص504_505.
(3) _4انظر الموسوعة الميسرة ص504_505.
(5) _ انظر العلمانية ص110_111.