فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 33

11_ عبادة الصور والتماثيل: وهذا مما اقتبسته النصرانية من الديانات الوثنية =فلم يكن شيء من عقائدها وطقوسها إلا وعليه بصمات وثنية واضحة يتجلى ذلك في التماثيل والصور التي لا يخلو منها دير أو كنيسة رغم أن شريعة التوراة تحرم التصوير ونحت التماثيل، وتعده من أعمال الوثنيين+ [1] .

=وبلغ الأمر بصورة المسيح وأمه حد الابتذال والامتهان وكانت الطامة الكبرى في الأفلام السينمائية، حيث وصل السخف والاستهتار بإحدى الشركات السويدية _ وربما كانت يهودية _ سنة 1397هـ إلى إنتاج فيلم عن حياة المسيح الجنسية+ [2] .

كل ما مضى شيء من عقائد النصارى الباطلة التي تتنافى مع النقل الصحيح والعقل الصريح، ولا يمكن أن يعتقدها، أو يقتنع بها إلا من ألغى عقله تمامًا؛ فما الظن بتلك العقائد المنتنة؟ وما الثمرات التي ستنتج منها؟

الجواب لا يخفى على من هو ذو عقل: [وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا] (الأعراف:58) .

فتلك العقائد الباطلة كانت إرهاصاتٍ وأسبابًا مباشرة لظهور العلمانية وبالتالي نبذ الدين بالكلية.

نماذج من انحرافاتهم في القرآن والسنة، وتحذير المسلمين من ذلك [3]

تظاهرت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية في بيان ما وقع به النصارى من انحراف خلقي وعقدي، وما ذلك البيان إلا لحكمة عظيمة وهي أن يبتعد المسلمون عن سلوك سبيلهم، وألا يتشبهوا بهم.

ومن تلك الانحرافات التي ذكرت في القرآن والسنة:

أولًا: نماذج من انحرافات النصارى من القرآن الكريم:

1_ الحسد: قال _تعالى_: [وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ] (البقرة:109) .

(1) _ العلمانية ص100_103.

(2) _ العلمانية ص100_103.

(3) _ انظر في هذا الباب إلى كتاب: مناظرات بين الإسلام والنصرانية ص 459_472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت