5_ اتخاذ القبور مساجد: كما في حديث جندب بن عبدالله البجلي في صحيح مسلم: =ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك+ [1] .
ومع ذلك البيان الجلي والنهي الشديد عن التشبه بهم فقد وقعت طوائف كثيرة من هذه الأمة فيما وقع به أهل الكتاب والله المستعان.
منذ أن تخلى النصارى عن ملة التوحيد, انقسمت النصرانية إلى فرق عديدة منها:
1_ الموحدون: وهم أتباع آريوس الذي كان يقول بأن الأب وحده هو الله، والابن مخلوق له.
2_ النسطوريون: وهم أصحاب نسطور بطريرك الإسكندرية سنة 431م والذي قال: بأن مريم لم تلد إلا الإنسان، فهي بذلك أم الإنسان، وليست أمًا لإله، ومذهب النساطرة وضع الأساس للقول بطبيعتين في المسيح أي القول بالحلول.
3_ اليعاقبة: وهم يقولون بأن للمسيح طبيعة واحدة وهي التقاء اللاهوت بالناسوت أي القول بالاتحاد [2] , وهناك فرق أخرى غير ما ذكر.
أما الفرق النصرانية الكبيرة الآن فهي ثلاث:
1_ الكاثوليك: وهم أتباع الكنيسة الكاثوليكية العامة، وهي أعرق وأكبر الطوائف النصرانية، ومركزها في روما، وجمهورها في أوربا عمومًا.
وهم يعتقدون بزعمهم أن الله الابن مساوٍ في خصائص الألوهية لله الأب، وروح القدس منبثق عنهما [3] .
2_ الأرثوذكس: وهم أتباع الكنيسة الأرثوذكسية، وهي كنيسة الروم الشرقية، ومركزها قديمًا القسطنطينية، وأكثر أتباعها من شمال وغرب آسيا، وشرق أوربا.
والآن ليس لها مركز معين؛ فكل كنيسة من كنائسهم لها صفة الاستقلال.
ويعتقد أتباعها أن الله الأب أفضل من الله الابن، وأن روح القدس انبثقت عن الله الأب [4] .
(1) _ مسلم (532) .
(2) _ الموسوعة الميسرة ص502_503.
(3) _ انظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة ص76_77.
(4) _ انظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة ص76_77.