9_ أنه لم يصلب ولم يقتل بل رفعه الله إليه كما قال _تعالى_: [إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ] (آل عمران:55) , وكما قال: [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) ] (النساء) .
10_ أنه يَنْزِلُ في آخر الزمان: فيحكم بشريعة محمد"ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب ويضع الجزية [1] وينتقم من مسيح الضلالة, ثم يموت في الأرض، ويدفن فيها، ويخرج منها كما يخرج سائر بني آدم لقوله _تعالى_: [مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى] (طه:55) ."
هذه هي عقيدة المسلمين في عيسى _ عليه السلام _ وهي العقيدة الصحيحة؛ فمن خالفها فقد شاق الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين: [ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) ] (مريم) .
منذ أن ابتعد النصارى عن ملة التوحيد، ومنذ أن حرفوا دينهم وهم يهيمون في أودية الضلالة والكفر؛ حيث أصبحت عقيدتهم خليطًا من وثنيات شتى هندية ورومانية ويونانية؛ فأتوا بذلك بالمتناقضات والمضحكات التي تحيلها العقول، ولا تقبلها.
حتى إن النصارى أنفسهم عجزوا عن فهمها وإدراكها فضلًا عن غيرهم.
(1) _ انظر صحيح البخاري (3448) ، ومسلم (115، 2937) .