فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 33

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =ولهذا قال طائفة من العقلاء: إن عامة مقالات الناس يمكن تصورها إلا مقالة النصارى, وذلك أن الذين وضعوها لم يتصوروا ما قالوا, بل تكلموا بجهل، وجمعوا في كلامهم بين النقيضين؛ ولهذا قال بعضهم: لو اجتمع عشرة نصارى لتفرقوا عن أحد عشر قولًا, وقال آخر: لو سألت بعض النصارى وامرأته وابنه عن توحيدهم لقال الرجل قولًا، وامرأته قولًا آخر، وابنه قولًا ثالث+ [1] .

=ولو توجهت إلى أي نصراني على وجه الأرض وطلبت منه أن يصور لك حقيقة دينه وما يعتقده في طبيعة المسيح تصويرًا دقيقًا لما استطاع ذلك+ [2] .

فمن تلك العقائد التي يعتقدها النصارى ما يلي:

1_ عقيدة التثليث: وهي بزعمهم أن الله _تعالى_ عما يقولون _ ثالث ثلاثة ويزعمون أن الله _تعالى_ له ثلاث حالات وتسمى عندهم (الأقانيم) جمع أقنوم بمعنى (عنصر أو طبيعة) _ =فالله عندهم ثلاثة:

أ _ الإله الأب: وله خصائص اللاهوتية أي الإلهية: وهو (الله) .

ب _ الإله الابن: وله خصائص الناسوتية أي البشرية وهو (عيسى) .

ج _ الإله الروح القدس: وله خصائص الازدواجية بين الإلهية والبشرية وهو الروح التي حلت في مريم [3] .

هذا وقد اختلفوا في تقرير تلك العقيدة وتفسيرها اختلافًا كثيرًا.

ولقد ظل العقل البشري يلح على الكنيسة أن تعطيه إجابة مقنعة يتخلص بها من سؤال داخلي قاتل وهو كيف أصدق أن: 1+1+1=1

فكان رد الكنيسة المتكرر دائمًا أن ذلك سرٌ لا يستطيع العقل إدراكه [4] .

(1) _ الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح، لابن تيمية 2/155.

(2) _ ما يجب أن يعرفه المسلم عن حقائق النصرانية، للشيخ إبراهيم الجبهان ص13.

(3) _ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة ص71.

(4) _ العلمانية للحوالي ص40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت