الصفحة 1 من 46

الحوار النصراني الإسلامي

تاريخه، وأهدافه وغاياته، والموقف الشرعي منه

بحث مقدم إلى ندوة الحوار مع الآخر في الفكر الإسلامي

في كلية الشريعة بجامعة الشارقة

الاثنين - الأربعاء 28-30/ 4/1428هـ الموافق 16-18/4/2007م

للباحث

د . محمد بن عبد الله السحيم

أستاذ مشارك جامعة الملك سعود، كلية التربية، قسم الدراسات الإسلامية

عضو الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب

عضو الجمعية السعودية للدراسات الدعوية

م2009 - ھ1430

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ند ولا صاحبة ولا ولد، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، جاء بالحنيفية السمحة، ودعا إلى الوحدانية الخالصة، وشهد للأنبياء السابقين كما شهدوا له وبشروا به، وبرأ ساحتهم مما أُلصق بهم زورا وبهتانا، فصلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا ، ورضي عن أصحابه وأتباعهم إلى يوم الدين.

أما بعد فإن الرسل جاءوا بالهداية التامة والمنهج المستقيم، فمن سار على منهجهم نجح وأفلح، ومن تنكب الصراط؛ خاب وخسر، والبشرية اليوم - إلا ما رحم ربي - وقد تنكبت صراط باريها، وخالفت سنن الفطرة؛ فقد وردت المورد الذي لا بد لها منه، ووجدت سوء ما حُذّرت منه، وكثرت الفتن، وعم الهرج، واضطرب الأمن... وأصبح الحليم حيرانا، وتعددت الحلول، واجتهد المفكرون في تلمس المخرج ولكن لا مخرج إلا من خلال المخرج الذي أرشد إليه الذي خلق الحياة والأحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت