الصفحة 2 من 46

وكان من ضمن ما طرح من مخرج لهذا الأمر الذي أزعج البشر - أن يتنادى المصلحون والغيورون والمفكرون من كل أمة إلى الحوار بدلا عن الاحتراب، والبيان بدلا عن السنان... فوقع من ذلك وقائع منها ما هو مأجور ومنها غير ذلك؛ ولذلك جاءت الدعوة إلى هذا المؤتمر إسهاما في رأب الصدع، وتلمس الحل، وتقفر الدواء، ودعت إليه جهة علمية شرعية مشكورة، هي كلية الشريعة في جامعة الشارقة، حملت على عاتقها إقامة مؤتمر يلتقي فيه الباحثون كل يدلي بدلوه، ويضرب بسهمه، ابتغاء النجاح والفلاح.

ولما وردت الدعوة إلينا في جامعة الملك سعود كلية التربية رغبت في المشاركة، التماسا للفائدة لي أولًا، وثانيًا احتسابًا في تقديم رؤية أحسب أنها صحيحة؛ فإن كانت صوابًا فمن الله وحده التوفيق والتسديد، وإن كانت الأخرى فمني ومن الشيطان، وأستغفر الله من كل زلل وخطل في القول والعمل، وقد جعلت عنوان هذا البحث الذي أشارك فيه:

(( الحوار النصراني الإسلامي تاريخه، وأهدافه وغاياته، والموقف الشرعي منه ) ).

ولا يخفى أن التساؤلات المطروحة حوله كثيرة، والمراجع والمقالات أكثر من أن يحاط بها، والوقت الذي خصص لنا بين الدعوة إلى المؤتمر ووقته غير كافٍ، والمساحة المتاحة للمشارك في هذا المؤتمر قليلة جدًا، وضغط الواقع المرير ومستجدات الأحداث تجعل الحليم حيرانا، وما تركته أكثر مما سطّرته، وما أبقيته أحب إلى مما رقمته، ولكن عذر الباحث في ضيق الوقت والمساحة المتاحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت