الصفحة 3 من 46

ومما ينبغي الإشارة إليه أن لا يحمل رد الباحث للدعوة للتقارب بين الأديان - على أنه يرفض الحوار الشرعي بين الإسلام والنصرانية، فهذا الحوار إذا كان دعوة للوحدانية، أو إزالة للشبه، أو تحقيقا للمصالح الدينية والدنيوية وفق الضوابط الشرعية فلا حرج منه؛ بل الإسلام يأمر به. وقد قسمت هذا البحث بحيث يتناول البدايات الأولى في هذا العصر لهذا الحوار ويوضح أهدافه وغاياته، ويبين الموقف الشرعي منه، ويعرض نماذج من الحوارات المعاصرة، ويناقش توصياتها وما تمخض عنها من قرارات ونتائج.

وقد جاء هذا البحث في تمهيد وثلاثة مباحث وخاتمة، ذكرت في التمهيد تعريف الحوار وأهميته.

وفي المبحث الأول: تاريخ الحوار النصراني الإسلامي.

وفي المبحث الثاني: بيان غاياته وأهدافه.

وفي المبحث الثالث: بيان الموقف الشرعي منه.

التمهيد

سيتناول الحديث في هذا التمهيد تعريف الحوار، وأهميته، وإن كان الحديث فيهما مكررًا؛ إذ كل من كتب عن هذا الموضوع أسهب فيهما، ولكن طبيعة الأبحاث العلمية المنهجية تقتضي هذا التسلسل، وهذا أوان تفصيل ذلك.

تعريف الحوار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت