في اللغة: أصله من الحور وهو الرجوع، ومنه الحديث الشريف: (ومن الحور بعد الكور) [1] . ومنه أيضًا كما عند المناوي في التعاريف: التردد بالذات أو بالفكر، ومنه حديث: (اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور) ، أي من التردد في الأمر بعد المضي فيه، أو من نقصان وتردد في الحال بعد الزيادة فيها، والمحاورة والحوار المراددة في الكلام، ومنه التحاور [2] . وهم يتحاورون أي يتراجعون الكلام، و المحاورة مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره [3] .
وفي الاصطلاح: هو مراجعة للكلام بين طرفين أو أكثر دون وجود خصومة بينهم بالضرورة [4] .
أهميته
الحوار هو وسيلة من وسائل الاتصال بين البشر، فإن استخدم في خير حمله وحقق الغرض، وبلغ الغاية، وإن استعمل في ترويج باطل، وتزيين لغو، وإشاعة فاحشة... كان أنجع وسيلة؛ سلكه إبليس فزين لآدم الأكل من الشجرة { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ. فَدَلاَّهُمَا بِغُرُور } [سورة الأعراف، الآيتان21-22] فما ذا كانت النتيجة؟!
(1) أخرجه الترمذي في سننه، 5/497، وابن ماجه في سننه2/1279، والبيهقي في السنن الكبرى،5/248، وابن حبان في صحيحه، 4/138. وقيل معنى الحديث: نعوذ بك من النقصان بعد الزيادة، وقيل من القلة بعد الكثرة، وقيل نعوذ بك من النقصان والفساد بعد الصلاح والاجتماع.
(2) التعاريف، 1/299.وانظر القاموس المحيط، 1/486.
(3) لسان العرب ،4/218.
(4) أصول الحوار ص 9.