وتطلع الناس إلى"الخميني"الذي راح يتحدث عن الجمهورية الاسلامية ، وعن أسسها في مختلف الحقول ، وعن علاقتها مع الدول الكبرى والمجاورة لإيران ، وعقد مستشاروه الندوات وكشفوا النقاب عن مخطط وضعوه لحكم إيران .
وحدث كهذا لا بد أن يشد انتباه اجهزة الاعلام العالمية . . ذلك لأن ايران قد حباها الله بخصائص ، فالموقع الهام الذي يطل على بحار عالمية ، ويجاور دولة كبرى كالاتحاد السوفياقي شمالا ، ودولا الخليج والعراق غربا، وضربت رقما عالميا في انتاج النفط وتصديره ، وللامريكيين والغربيين ولليهود مصالح حيوية فيها ، وترتبط هذه الدول مع إيران بمعاهدات . . .
ومن ثم فهذه الاضطرابات جاءت بعد انقلاب أفغانستان وحوادث القرن الافريقي ، وبعد المعارك التي حدثت بين اليمنين الشمالي والجنوبي .
وللشاه علاقات حميمة مع نظام العدو الصهيوني ، فلا غرابة إذًا أن يكون اهتام العالم قويا في حوادث إيران .
ومنذ أكثر من ستة أشهر وأخبار إيران تحتل العناوين الاولى في معظم صحف العالم ، ومجمل ما قيل لا يعدو النقاط التالية:
1 -الامام روح الله الخميني قائد ثورة اسلامية ، وأجريت لقاءات معه ، تحدثت عن ورعه وزهده ، وأنه يريد تحكيم الاسلام .
وأحاط الشيعة"خمينيهم"بهالة التعظيم ، ونسبوا إليه الخوارق والمعجزات .
2 -الثورة الايرانية امتداد لحركة الاخوان المسلمين ، وحركة المودودي في باكستان ، والحركة الإسلامية في اندونيسيا .
3 -الحركات الاسلامية انتهجت سبيل العنف ، وبالغت أجهزة الاعلام العالمية في التهويل والتهويش ، وتحذير الانظمة من خطر الحركات الاسلامية .
4 -وزعمت صحف أن الجماعات الاسلامية الحديثة ليست مؤهلة للحكم ، وأنها فصائل يسارية تستند إلى تنظير إسلامي .
وتسربت أباطيل الصحف إلى عقول عامة الاسلاميين ، فتأثروا بما قيل عن الخميني ، وصار اسمه مرافقا لأعلام أهل السنة في العصر الحديث .