الصفحة 1 من 29

تأليف لدكتور عبدالله محمد الغريب

لمحات عن الثورة الإيرنية وموقف الإسلاميين منها

سبحانك يا رب بيدك ملكوت كل شيء ، وإذا أردت أمرا فإنما تقول له كن فيكون.

بالأمس كان شاه إيران يتيه غرورا، وكان يعد لامتلاك الذرة، ويخطط لابتلاع الخليج العريي فشبه الجزيرة العربية .

وركن الشاه إلى جيشه الذي يمتلك أحدث الأسلحة، وإلى جهاز مخابراته- السافاك - الذي يعتمد على أدق أجهزة التصنت والتجسس ، ويتواجد في كل مدينة وقرية ومؤسسة إيرانية.

وفي الاطار الخارجي ركن الشاه الى صديقته الولايات المتحدة التي تحترف صناعة المؤامرات في العالم ، وحل مشكلاته مع جيرانه فأمن مكرهم ، وأمنوا شره . وظن أن الطريق معبدة لاعادة مجد"كسرى أنوشروان".

جاءه الخطر من حيث لم يحتسب ، انفجر الشارع الإيراني بعد أحداث تبريز وأصفهان قبل ستة أشهر (1) .

وعمت المظاهرات أرجاء البلاد، وتوحدت كلمة المعارضة على اختلاف نزعاتها، ورفعوا شعارا واحدا: الاطاحة بالشاه ، وإقامة نظام جمهوري .

ولم يعد الموطنين يلقون بالا للشاه وحكومته ، وولوا وجوههم شطر قائدهم ألاعلى"الخمبني"المقيم في فرنسا .

(1) كتبت هذا الفصل في أوائل عام 1979، والخميني في باريس، وقبل مغادرة الشاه لطهران. وأحداث تبريز حدثت في منتصف عام 1978، ثم عدّل هذا الفصل تعديلا طفيفة .

ظن طاغوت طهران أنه من السهل وضع حد للمظاهرات ، فاستخدم الترغيب والترهيب فقدم ناسا من بطانته إلى المحاكمة بتهمة الفساد، ووعد باجراء انتخابات وإقامة نظام ديمقراطي .. إلا أنه فشل.

ثم جاء بحكومة عسكرية ولجأ إلى العنف فازداد المعارضون مقاومة، وأحدقا الخطر بقصره، وأخذ الناطقون باسمه يتحدثون عن إمكانية لجوئه إلى الهند وإقامة مجلس وصاية يدير أمور البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت